يمثل التجريم سيف الحجاج الذي يرفعه المشرع في وجه الخارجين عن إرادة الجماعة كلّما ارتأى ضرورة لذلك، لذلك يعتبر التجريم آلية قانونية وقائية وعلاجية في الوقت ذاته، ونظراً لانتشار الكثير من الأفكار الهدامة التي تمس الأمن وتهدد الوحدة الوطنية بداعي ممارسة أحقية الفرد في حرية الرأي والتعبير لاسيما بعيد الحراك الشعبي وجائحة كورونا وما مرت به البلاد من ظروف سياسية حساسة، سارع المشرع إلى إصدار القانون رقم 20-05 لمجابهة هذه الظاهرة الخطيرة ومعاقبة كل من تخول له نفسه التلاعب بالأمور المصيرية في البلاد وتهديد استقرار المجتمع وأمنه. لذلك فإننا نتساءل: كيف ساهم تجريم أفعال التمييز ونشر خطابات الكراهية في ظل القانون رقم 20-05 في تعزيز قيم التسامح ودعم الوحدة الوطنية؟ وما هي الإستراتيجية –من خلاله- التي رسمتها الدولة لمجابهة هذه الظاهرة؟