العنف سلوك اجتماعي وجدت له تجسيدات واضحة في واقع حياة القبائل الحدودية الجزائرية والتونسية التي لم يكن واقع الحياة الاجتماعية فيها استثناءا عن الواقع المعاشي لمختلف القبائل المنتشرة في شتى أصقاع المعمورة، والذي أملته عليها عوامل عديدة تراوحت معطياتها ما بين السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مع ذلك فإن سلوك التسامح لم يكن غائبا عنها، أين وضعت فيه القبائل الحدودية أحقادها على جنب وهبت لنصرة ومؤازرة بعضها البعض كلما دعت الحاجة والضرورة، في مظهر اجتماعي تعاوني يجسد مدى توثق أواصر الأخوة واللحمة بين القبائل الحدودية الجزائرية والتونسية